ابن شهر آشوب
332
المناقب
سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مُعَاوِيَةُ مَوْرِدَ الْفُرَاتِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِمَالِكٍ الْأَشْتَرِ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ عَلَى جَانِبِ الْفُرَاتِ يَقُولُ لَكُمْ عَلِيٌّ اعْدِلُوا عَنِ الْمَاءِ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ فَوَرَدَ قَوْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَاءَ وَأَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ جَاءَ وَقَالَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُفْرِجُوا عَنِ الْمَاءِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو إِنَّكَ لَتَأْتِي أَمْراً ثُمَّ تَقُولُ مَا فَعَلْتُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ وَكَّلَ مُعَاوِيَةُ حَجَلَ بْنَ عَتَّابٍ النَّخَعِيَّ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ فَأَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَالِكاً فَنَادَى مِثْلَ الْأَوَّلِ فَمَالَ حَجَلٌ عَنِ الشَّرِيعَةِ فَأَوْرَدَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ وَأَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَ حَجَلًا وَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَكَ يَزِيدَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالتَّنَحِّي عَنْهُ فَقَالَ لِيَزِيدَ فِي ذَلِكَ فَأَنْكَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَإِذَا كَانَ غَداً فَلَا تَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ وَلَوْ أَتَيْتُكَ حَتَّى تَأْخُذَ خَاتَمِي فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَأَى حَجَلٌ مُعَاوِيَةَ وَأَخَذَ مِنْهُ خَاتَمَهُ وَانْصَرَفَ عَنِ الْمَاءِ وَبَلَغَ مُعَاوِيَةَ فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَرَاهُ خَاتَمَهُ فَضَرَبَ مُعَاوِيَةُ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ نَعَمْ وَإِنَّ هَذَا مِنْ دَوَاهِي عَلِيٍّ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الشَّوْهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ قَدِمَ أَبُو الضَّمْضَامِ الْعَبْسِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ وَأَيُّ شَيْءٍ فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ وَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ غَداً وَمَتَى أَمُوتُ فَنَزَلَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَاتِ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَوَعَدَ النَّبِيَّ أَنْ يَأْتِيَ بِأَهْلِهِ فَقَالَ اكْتُبْ يَا أَبَا الْحَسَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَقَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ أَنَّ لِأَبِي ضَمْضَامٍ الْعَبْسِيِّ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ وَفِي ذِمَّتِهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَنُقَطِ الْحِجَازِ وَخَرَجَ أَبُو الضَّمْضَامِ ثُمَّ جَاءَ فِي قَوْمِهِ بَنِي عَبْسٍ كُلِّهِمْ مُسْلِمِينَ وَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ص فَقَالُوا قُبِضَ قَالَ فَمَنِ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالُوا أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ أَبُو الضَّمْضَامِ الْمَسْجِدَ وَقَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَنُقَطِ الْحِجَازِ - فَقَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ سَأَلْتَ مَا فَوْقَ الْعَقْلِ وَاللَّهِ مَا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بَغْلَتَهُ الدُّلْدُلَ وَحِمَارَهُ الْيَعْفُورَ وَسَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَدِرْعَهُ الْفَاضِلَ أَخَذَهَا كُلَّهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَخَلَّفَ فِينَا فَدَكَ فَأَخَذْنَاهَا بِحَقٍّ وَنَبِيُّنَا لَا يُورَثُ فَصَاحَ سَلْمَانُ كَرْدِى وَنَكَرْدِى وَحَقّ ازْ